المستشارة القانونية:

المحامية روحية رضوان

الافتراضي

من ينتصر في الجامعة: الاختبار الوطني أم «القدرات»؟

هل سيلغى اختبار القدرات الأكاديمية الذي تطبقه جامعة الكويت على طلبة الثانوية الراغبين بالدراسة في كلياتها؟
سؤال أصبح متداولاً بشكل واسع في الأوساط التعليمية، خلال الأيام الماضية، لا سيما بعد إعلان وزير التربية والتعليم العالي مؤخراً عن توجه الوزارة ممثلة بالمركز الوطني لتطوير التعليم للاستعانة بالخبرة السعودية لتطبيق اختبار آخر، تحت مسمى «الاختبار الوطني».
القبس هاتفت رئيس المركز الوطني لتطوير التعليم د. صبيح المخيزيم للاستعلام عن الأمر، فأوضح أن المرسوم الأميري الخاص بإنشاء المركز نص في البند الثاني من مادته الخامسة على أن أحد اختصاصاته تنفيذ اختبارات تقييم قدرات خريجي الثانوية، للالتحاق بكليات التعليم العالي، سواء الحكومية أو الخاصة. وأضاف المخيزيم ان هناك مشروعا لتطبيق الاختبار الوطني، ليكون اختبارا موحدا ذا معايير ثابتة، يطبق بعد اجتياز الطالب المرحلة الثانوية لدخول الجامعات أو الالتحاق بالبعثات.
ولفت إلى أن مشروع الاختبار اعتمد في خطة التنمية، وجاءت لمركز تطوير التعليم عدة عروض من جهات استشارية دولية وإقليمية بشأنه، كان أفضلها بالنسبة للكويت المقدم من المركز الوطني للقياس في السعودية، والذي يعتبر مركزاً رائدا في مثل هذه الاختبارات لـ 17 عاما.
وأشار إلى أن الاختبار الوطني سيكون اختباراً لقياس قدرات الطلبة، وليس اختبارا تحصيليا مرتبطا بالمنهج الدراسي، وسيمكن كل جهة تعليمية ترتبط به من معرفة مستويات المتقدمين عليها، كالجامعات والبعثات وغيرهما.

مصير القدرات
وبشأن مصير اختبار القدرات الأكاديمية، قال المخيزيم: مركز تطوير التعليم لا ينظر إلى الاختبار الوطني حالياً أن يكون بديلاً مباشراً لاختبار القدرات الأكاديمية، بل ينظر على المدى البعيد، في حال أثبت الاختبار الوطني نجاحه وقدرته وتناسبه، فحينها يتم القرار المناسب، الذي يتماشى مع مصلحة للكويت ويحقق الفائدة لأبنائها.
وبين أنه لم تتم بعد مناقشة عدة مواضيع متعلّقة بالاختبار الوطني، كالجهات التي سيطبق عليها، والفئات التعليمية التي ستلتحق به، مشيرا إلى أن الاختبار يحتاج إلى ميزانية خاصة لتنفيذه، ومن المنتظر أن يتم توفيرها بالشهور المقبلة من ميزانية السنة المالية الخاصة بالوزارة.
وعن مدى إمكانية تطبيقه على الجامعات الخاصة، أكد أن القرار ليس بيد مركز تطوير التعليم، بل جهات أخرى كوزارة التعليم العالي ومجلس الجامعات وغيرهما، مشيراً إلى إمكانية تطبيقه على البعثات الداخلية للجامعات الخاصة، كون طلبتها يدرسون على نفقة الدولة. أما البقية الذين يدرسون على نفقتهم، فالأمر مختلف.

تصريحات مفاجئة
من جانبه، قال رئيس مركز التقييم والقياس في جامعة الكويت د. خالد الفاضل إن المركز مختص في إجراء اختبار القدرات الأكاديمية الذي يعتبر أساسا للقبول في معظم كليات جامعة الكويت، كما يبين مستوى الطالب وبناء على نتيجته يحدد مصير قبوله.
وأضاف الفاضل لـ القبس: اطلعنا على تصريحات المسؤولين في وزارة التربية، حول التوجه لتطبيق اختبار آخر يدعى الاختبار الوطني، ليكون بديلاً عن القدرات الذي تطبقه جامعة الكويت، ونحن نبين أنه لم يتم إبلاغنا بأي شيء بصفتنا الجهة المعنية باختبار القدرات، وأننا فوجئنا بتلك التصريحات، ونعتقد أن ما ذكر مجرد اقتراحات لم تصل إلى مراحلها النهائية.
وتابع: الاختبار الوطني متعلّق بوزارة التربية ومركز تطوير التعليم، وجامعة الكويت ليست ملزمة حتى الآن بتطبيقه، وهي لن تتخذ أي قرار بشأنه سواء بالموافقة أو الرفض طالما أنها لا تعلم شيئا عنه ولم يقدم لها، وفي حال تقديمه فسيختلف الأمر، حيث سيكون هناك تعاون وتنسيق من أجل الإتفاق، وستتخذ الجامعة قرارها في تلك الحالة.
وبين أن الجامعة ستتمسك مستقبلا في حقها بالاطلاع على الاختبار الوطني، كنماذجه وإيجابياته وغير ذلك، في حال طلب منها اعتماده بديلاً لاختبارها القدرات الأكاديمية، كونه سيطبق على الطلبة المتقدمين إليها.

القدرات مستمرة
أكد خالد الفاضل استمرار جامعة الكويت في تطبيق اختبار القدرات، كونها تعتمد على سياسة القبول الانتقائي للمتقدمين من خريجي الثانوية العامة، وأن للجامعة الحق في تطبيق الاختبار الذي تراه مناسبا على المتقدمين لكلياتها، وهي ترى ان اختبار القدرات مناسب وحقق فوائد عديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى