
في كل عام وقُبيل انتهاء موسم الحج تقوم جمعية مراكز الاحياء بمكة المكرمة بجهود مباركة في الاحتفاء بضيوف الرحمن بمراكزها المختلفة والمنتشرة في أحياء العاصمة المقدسة على مدار عدة أسابيع هي كالنجوم في عقد عامنا الهجري .
وعلى مدار ثمانية أعوام قام مركز حي العمرة بقيادة الرجل المعطاء الذي ليس لطموحه وهمته حدود الأستاذ /خالد المالكي وكوكبة النجوم التي من حوله تضيئ له دروب النجاح والعطاء ،بجهود جبارة وعظيمة في الاحتفاء بضيوف الرحمن وبأعداد كبيرة وبرامج وفعاليات رائعة تدخل السرور والفرح على قلوب ضيوف الرحمن، ومع ذلك السرور تنهمر الدموع لكل حاضرٍ شاهد على تلك المشاهد، وكنت ذات مساءٍ أحد اولئك الشهود وها أنا أقول اليوم و بكل فخر الحمد لله الذي جعلني من أبناء هذا البلد المبارك وتحت قيادة حكيمة لا تألوا جهداً وتبذل الغالي والرخيص في سبيل خدمة ضيوف الرحمن من كل أصقاع الدنيا.
ولعمري أن هذا المركاز (مركاز العمره ٨ ) لهو مثالاً يُحتذى به ونبراساً يضيئ سماء مكة عامة وجمعية مراكز الأحياء خاصة، وهو فخر لكل ابناء هذا البلد الطاهر، وذلك نظير ما يقدمه من برامج تُحقق مقاصد عظيمة فهو احتفاء بضيوف الرحمن، وتعريف بجهود الدولة رعاها الله واظهارها لهؤلاء الحجاج ، وتوضيح لمدى انسانية رجل الأمن السعودي الذي يقف مع الحاج قلباً وقالباً وفق توجيهات القيادة الحكيمة رعاها الله ، بالإضافة للنتائج الكبيرة التي ستتحقق من خلال نقل هؤلاء الحجاج لهذه المظاهر من الحفاوة والاكرام والتكريم التي ستجوب انحاء العالم مُعرفة بالمواطن السعودي والشعب السعودي وقيادته العظيمة الشامخة، فكل حاجٍ من هؤلاء هو رجل إعلام ينقل الصورة المشرفة لأبناء هذا الوطن الغالي.
ورغم كل ذلك الفرح والفخر الذي خالج شغاف قلبي الا أنه انتابني شعور ممزوج بحزن مما حيرني وجعلني أطرح السؤال تلو السؤال لعلي أجد من يشبع نهمي الاستفهامي ويجيبني عن تساؤلاتي تلك
أين اعلامنا المرئي والمسموع والمقروء عن هذا العمل العظيم ؟
أين مشاهير التواصل الاجتماعي عنه ؟
أين العلاقات العامة والاعلام بالجمعية عن إبراز هذا المركاز وإيصاله للمجتمع ؟
أين رجال الاعمال والمؤسسات المانحة عن دعم هذا المركز ؟
لماذا لا يتم تكرار هذه الفكرة في جميع أحياء مكة المكرمة عاصمة الإسلام الأولى، بمتابعة وتنسيق من جمعية مراكز الاحياء بمكة المكرمة، وبرعاية إعلامية من هيئة الصحفيين السعوديين بمكة المكرمة ، ورعاية مادية من رجال الأعمال في هذا البلد المبارك أو من خارجه!
تساولات كثيرة عكرت صفو فرحي في تلك الليالي التي تشرفت بالحضور والمشاركة فيها، وكان ذلك فيضُ من غيض مما خالج نفسي ذلك المساء.
إني هُنا في ختام حديثي هذا لا أملك إلا أن ارفع العقال لتلك الجهود العظيمة، واهيب ببقيةٍ السواعد أن تنضم لساعدنا لتكون جمعيتنا المباركة ذات اثر عظيم في نفوس ضبوف الرحمن أولاً ثم في نفوس ابناءنا الذين يتلهفون للإحتفاء بهؤلاء الضيوف.