جامعة الكويت .. بين مطرقة التقشف وسندان الهدر

كشفت مصادر لـ «الأنباء» عن وجود هدر مالي في جامعة الكويت، وان سوء توزيع الميزانية أدى الى انحدار مستوى الجامعة.
واستغربت المصادر من تصريح أحد عمداء كليات جامعة الكويت بعدم وجود ميزانية وطلب دعم من شركات صديقة، مشددة على أن الهدر الحقيقي بالجامعة لا يقتصر على المختبرات وإنما الهدر جاء من أمور اخرى عديدة.
وأبلغت المصادر ان نقاط الهدر عديدة وعلى رأسها رواتب قياديي الجامعة (التفرغ العلمي) والهدر الاضافي مع ترك 30% من قوى العمل (التدريس) بدون عمل لشغلهم المناصب القيادية واثقال الطلبة والاساتذة بالعبء الاضافي وخسارة الملايين بسبب عدم تدريس الهيئة التدريسية المكلفة بالمناصب القيادية.
وذكرت المصادر ان جميع جامعات العالم الراقية يسند لعضو هيئة التدريس عبء تدريسي الى جانب العمل الاداري لكن في الكويت ومنذ عام 2011 تم تخفيف العبء التدريسي لجميع القياديين بالجامعة من رؤساء اقسام وعمداء مساعدين وعمداء ونواب مدير، فعلى سبيل المثال بدلا من ان يدرسوا مادتين اصبحوا يدرسون مادة واحدة فقط، لافتة الى انه وفقا لقانون الجامعة واللوائح التنفيذية والنظم المكملة له يفترض ان العضو الوحيد الذي يعفى من التدريس هو مدير الجامعة.
كما أشارت المصادر الى انه يصرف لعضو هيئة التدريس المكلف بمنصب اداري بدل كبير خلال مرحلة اسناد التكليف الاداري، حيث يصرف بدل لنواب المدير والعمداء بقيمة 750 دينارا ويصرف بدل مساعدين نواب المدير والعمداء المساعدين ورؤساء الاقسام العلمية بقيمة 400 دينار خلال فترة توليهم المنصب القيادي لمدة 4 سنوات ثم يتم إعطاؤهم بعد 4 سنوات خدمة في الادارة ويمنحون اجازة لمدة سنتين تسمى «تفرغ اداري» يصرف لهم 10 آلاف دينار شهريا لمدة سنتين مع إعفائهم من التدريس.
وأشارت المصادر الى ان بدل العبء الإضافي كان يصرف في الفصل العادي بقيمة 6000 دينار وفي الفصل الصيفي 1500 دينار، وذلك حتى عام 2015 ولكن البدل الحالي اصبح 3000 دينارا للفصل العادي و1500 للفصل الصيفي.
واستغربت المصادر ايضا من ان التقشف في الميزانية طال بنود الأبحاث العلمية وبنود المؤتمرات العلمية، فبعدما كانت تمنح بصورة سنوية لعضو هيئة التدريس أصبحت تمنح مرة كل سنتين، ليس هذا فحسب، بل ان التقشف طال أبسط الأمور ومنها أحبار الآلات التصوير على سبيل المثال.
وقالت انه تم تغيير القوانين في عهد الوزير احمد المليفي عام 2010 وبعدها تعاقب على الجامعة وزراء من الجامعة لا يجرؤون على تغيير القوانين لتوقعهم تسلم مناصب قيادية بعد انتهاء فترة التوزير وعودتهم للجامعة.
وقالت: ان تقليص الميزانيات الأبحاث وميزانية المختبرات بما في ذلك ميزانية الأجهزة والكمبيوترات والبرامج وميزانية تطوير القاعات الدراسية قد اثر سلبا على العملية التربوية.
ولفتت الى ان المناصب الإدارية بجامعة الكويت أصبحت حكرا على أشخاص معينين يتم نقلهم من منصب الى آخر ويستمرون في كل منصب لمدة 4 سنوات خدمة إدارية بدون تدريس ثم سنتين إجازة بضعف الراتب ليعود عضو هيئة تدريس مرة أخرى من فئة المدرسين براتب عادي لمدة فصل او فصلين بعدها يتولى منصبا إداريا آخر لمدة 4 سنوات، مؤكدة ان بعض أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت استمروا في التنقل بين المناصب الإدارية لأكثر من 28 عاما خاصة ان سن التقاعد بجامعة الكويت 75 عاما.