تزايد عدد المرشحين ومراوحة في عقد التحالفات

الجو الانتخابي العام على حاله: تزايد عدد المرشحين (180 مرشحا حتى الأمس) ومراوحة في مجال التحالفات، التي جعل منها قانون الانتخاب الجديد حروفا لا تُقرأ، ومنافسة مغلفة بأوراق الشراكة الصورية.
جميع القوى والتيارات في الدوامة، باستثناء «البلوك» الشيعي الذي يضم حزب الله وحركة أمل، الذي أنجز ترشيحاته، وانصرف الى تحالفاته، كقاطرة محكمة الإغلاق، تقود ولا تقاد، إلا الى دورها الاستراتيجي بقيادة إيران.
وضمن إطار هذا الدور، كان الضغط على إدارة فندق، كان من المقرر ان يستضيف امس السبت مؤتمر «المبادرة الوطنية»، ما أدى الى تغيير مكان المؤتمر وزمانه.
وكانت حركة المبادرة الوطنية، وأبرز وجوهها النائب السابق د.فارس سعيد والكاتب الإسلامي د.رضوان السيد، أعلنت انسحاب ادارة فندق «مونرو» في بيروت من العقد الموقع معها قبل 10 أيام، لإقامة المؤتمر العام للحركة يوم امس السبت بمشاركة نحو 1000 مدعو من مختلف المناطق، وأبلغت إدارة الفندق مسؤولي الحركة رفضها إقامة مؤتمر سياسي.
وأشار بيان للحركة ان هذا الرفض رغم القبول المسبق، أتى نتيجة ضغوط سياسية استخدمت جهات أمنية تمنت على إدارة الفندق إلغاء الاحتفال.
وأوحى د.فارس سعيد، بأن الرئيس سعد الحريري وراء إلغاء إدارة الفندق للمؤتمر، وهو عقد مؤتمرا صحافيا لهذه الغاية، توجه فيه الى رئيسي الجمهورية والحكومة بالقول: أنتما مؤتمنان على لبنان، لكنكما تسيئان للأمانة عندما تتصرفان بصفة أمنية وليس سياسية.
في الغضون أعلن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أسماء 9 مرشحين من أصل 10 لدائرة بعلبك الهرمل، خلال إطلاق الماكينة الانتخابية وهم: 6 من الشيعة وهم: نواب حزب الله المرشحين: د.حسين الحاج حسن، د.علي المقداد، د.جهاد حمادة، د.إبراهيم الموسوي.
وكذلك من الشيعة: الوزير غازي زعيتر عن حركة أمل، واللواء جميل السيد كمرشح مستقل.
ونائبان من السنة هما: العميد وليد سكرية، وسيكون عضوا في كتلة الوفاء للمقاومة.
ويونس الرفاعي، ممثل جمعية المشاريع الخيرية (الأحباش) أما الكاثوليكي، فهو النائب السابق ألبير منصور عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، ويبقى المرشح العاشر مارونيا، بانتظار التفاهم مع التيار الوطني الحر حول اسمه.
وفي دائرة زحلة، قال قاسم: اتفقنا على مرشحين حتى الآن: مرشح حزب الله أنور جمعة، والمرشح الحليف الوزير السابق نقولا فتوش.
بدوره الحزب القومي السوري الاجتماعي، الذي يبدو انه حلّ محل حزب البعث، في تمثيله لسياسة النظام السوري، وقع دائرة ترشيحاته لتشمل معظم المناطق على الشكل التالي:
رئيس المجلس الأعلى النائب أسعد حردان، عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة حاصبيا مرجعيون، صديق الحزب ألبير منصور عن المقعد الكاثوليكي في دائرة بعلبك الهرمل وسليم سعادة عن المقعد الأرثودكسي في دائرة الكورة، وفارس سعد عن المقعد الإنجيلي في دائرة بيروت الثانية، جميل عبود عن المقعد الأرثودكسي في دائرة عكار، الصديق ناصيف التيني، عن المقعد الأرثودكسي في دائرة زحلة، حسام العسراوي عن المقعد الدرزي في عاليه، وسمير يوسف عون عن المقعد الماروني في الشوف.
أما دائرتا المتن وبعبدا، فالمشاورات بشأنهما مستمرة.
في زحلة ومحيطها، يبدو أن حزب الله وحركة أمل والحزب السوري القومي والنائب نقولا فتوش ستجمعهم لائحة واحدة، فيما أبقى تيار المستقبل خياراته مفتوحة حتى الخميس المقبل، وقد أكدت مصادره أن التحالف مؤكد مع التيار الوطني الحر، أما القوات اللبنانية، فيبدو أن للمستقبل شروطا للتحالف معها، اقلها الابتعاد عن اللواء اشرف ريفي في الشمال، وهذا ما لا يبدو واردا بالنسبة للدكتور سمير جعجع، الذي يلتقي مع ريفي في خط سياسي وطني واحد، ومن هنا الحديث عن توجه القوات والكتائب والكتلة الشعبية والتيار الحر الى خوض انتخابات زحلة بلوائح مكتملة، إلا إذا أفضت المشاورات الى تحالفات جديدة خصوصا بين حزب الكتائب والقوات اللبنانية.