«المصارف العربية» يبحث التعاون مع الصين

ترأس رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية وبنك الكويت الدولي، الشيخ محمد الجراح، وفد اتحاد المصارف العربية الرفيع المستوى، الذي قام مؤخراً بزيارة خاصة إلى جمعية المصارف الصينية في العاصمة بكين، وهي من أكبر الجمعيات المصرفية في العالم، وتضم أكثر من 600 مصرفاً صينياً.
وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها، التي يقوم بها الاتحاد بزيارة الصين، وقد تضمنت محادثات حول بحث سبل التعاون ما بين الاتحاد وجمعية المصارف الصينية، بحضور الأمين العام للجمعية، والأمين العام للاتحاد وسام حسن فتوح، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز العلاقات بين القطاع المصرفي العربي والصيني.
وعلى هامش هذه الزيارة، صرح الجراح قائلاً: «يتبنى اتحاد المصارف العربية في الوقت الراهن توجهاً جديداً، يدفعه نحو خلق أول تعاون مصرفي عربي ـــ صيني، وذلك إيماناً منه بأن الصين قد أصبحت اليوم القوة الاقتصادية العظمى في العالم، في حين تدخل الولايات المتحدة الأميركية، وأوروبا في مرحلة من تباطؤ النمو الاقتصادي».
وأشار الجراح إلى أننا نشهد اليوم خروج المؤسسات المالية الصينية إلى العالم، وإقبال المؤسسات المصرفية إلى السوق الصيني، ولهذا يعتبر التعاون بين اتحاد المصارف العربية وجمعية المصارف الصينية، فرصة ستعود بالنفع الكبير على الدول العربية الغارقة بنزاعاتها المحلية وظروفها الاقتصادية الصعبة، خاصة أن إمكانات التعاون بين الصين والدول العربية كبيرة جداً، مما سيساهم في تسهيل تحقيق التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الطرفين. وأوضح أن الاتحاد قام خلال السنوات الخمس الماضية بإنشاء التكتل المصرفي العربي ـــ الصيني، وذلك سعياً منه إلى إبراز القوة المالية والمصرفية العربية، بالإضافة إلى تحسين العلاقات المصرفية العربية ــ الدولية، مما سيساعد المصارف العربية على تنويع وسائلها المالية وعملياتها الائتمانية، ورفع مستوى الخدمات المالية الشاملة.
وفي ختام تصريحه، أفاد الجراح بأن الاتحاد سينظم قريباً «مؤتمر الحوار المصرفي العربي ــ الصيني»، الذي من المقرر أن تستضيفه الصين، بهدف مناقشة سبل تطوير العلاقات المصرفية العربية ــ الصينية، إلى جانب حث المصارف العربية على نقل الوسائل المبتكرة والتكنولوجيا المتقدمة من الصين إلى العالم العربي.