المحكمة العليا توجه صفعة لترامب بوضع قيود على نزع الجنسية

وجهت المحكمة الأميركية العليا صفعة إلى مساعي الرئيس دونالد ترامب لتشديد الضوابط على الهجرة وذلك بعد أن وضعت المزيد من القيود على قدرة الحكومة على نزع الجنسية الأميركية عن المواطنين.
وفي تصويت بالإجماع (9 أصوات) قالت المحكمة انه لا يمكن نزع الجنسية عن أي مواطن حصل عليها لمجرد انه كذب على الحكومة في حال لم يكن من الخطورة بحيث يدفع المسؤولين الى حرمانه من دخول البلاد أصلا كلاجئ.
وجاء القرار، الذي ستكون له تبعات واسعة على ملايين المهاجرين واللاجئين والمجنسين، في قضية تتعلق بزوجين من صرب البوسنة لم يكشفا عن تفاصيل حول مشاركة الزوج سابقا في الحرب.
وانتهكت ديفنا ماسلينياك القانون الأميركي بعدم ابلاغها موظفي السفارة الأميركية بأن زوجها كان يقاتل مع جيش صرب البوسنة خلال حرب البوسنة (1992-1995) عندما تقدمت بطلب لجوء في الولايات المتحدة لعائلاتها والذي حصلت عليه في 1999.
ونتيجة لذلك قال محامو الحكومة ان الجنسية التي حصلت عليها ماسلينياك قبل ثماني سنوات ملغاة. وتم ترحيلها وعائلتها الى صربيا في اكتوبر الماضي.
إلا أن قضاة المحكمة العليا شككوا في أن تكون المعلومات التي أخفتها ماسلينياك كافية لنزع الجنسية عنها.
وقالت القاضية الينا كاغان في قرار المحكمة ان «على الحكومة ان تثبت أن المتهمة ارتكبت عملا غير قانوني خلال عملية حصولها على الجنسية».
وأضافت أن السماح للحكومة بنزع الجنسية على هذا الأساس «الضعيف» يمكن أن يمنح الادعاء «صلاحيات غير محدودة تقريبا، ويحرم الأميركيين المجنسين حديثا من الأمان الثمين».
وفي كل عام يحصل نحو 780 ألف شخص على الجنسية الأميركية من خلال عملية تتطلب منهم الكشف عن اي ماض اجرامي أو أي مخالفات مهما كان حجهما صغيرا.
وفي حال اكتشف لاحقا أنهم كذبوا فإن جهاز الجنسية والهجرة الأميركي التابع لوزارة الأمن الداخلي تقول انه «يمكن نزع الجنسية عنهم».
من جهة اخرى، أوقف قاض أميركي ترحيل نحو 100 مواطن عراقي اعتقلوا في ميشيغان في الآونة الأخيرة أسبوعين على الأقل لحين التوصل إلى قرار بشأن ما إذا كان يحق له نظر القضية.
وقال القاضي مارك جولدسميث إنه لم يتضح بعد ما إذا كان العراقيون المدانون بجرائم مختلفة سينجحون في مسعاهم في آخر الأمر. ويقول هؤلاء إنهم قد يواجهون الاضطهاد أو التعذيب في العراق بسبب انتمائهم لأقليات دينية.
وأحدثت عمليات الاعتقال صدمة في أوساط الجالية العراقية في ميشيغان، وبعث ستة مشرعين بمجلس النواب الأميركي من الولاية – خمسة ديموقراطيين وجمهوري – برسالة إلى وزارة الأمن الداخلي تحثها على وقف عمليات الترحيل إلى أن يتمكن الكونغرس من مراجعة الاتفاق بين الولايات المتحدة والعراق ويحصل على ضمانات بسلامة المرحلين.
وفي حملة منسقة في الأسابيع الماضية ألقت سلطات الهجرة القبض على نحو 199 مهاجرا عراقيا في أنحاء البلاد ممن صدرت بحقهم أحكام نهائية بالترحيل وأدينوا في جرائم خطيرة.
حدث ذلك بعدما وافق العراق على قبول المرحلين في إطار اتفاق لرفعه من قائمة البلدان التي يسعى الرئيس ترامب لمنع القادمين منها من دخول الولايات المتحدة.
وقال لي جيليرنت، وهو محام عن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الذي يمثل العراقيين في ميشيغان «الإجراء الذي اتخذته المحكمة العليا صحيح من الناحية القانونية وربما أنقذ إلى حد بعيد العديد من الأشخاص من التعرض للانتهاكات وربما من الموت».