القاعدة ينمو في سوريا.. مستغلاً هزيمة داعش

تنامي قواتها
وأصبحت حركة “تحرير الشام”، التي كانت تعرف باسم جبهة النصرة، أقوى الجماعات المتمردة في غرب سوريا، وبعد الاستيلاء النظام السوري على شرق حلب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، انتقلت النصرة إلى القضاء على منافسيها في إدلب، بما في ذلك حليفها القوي السابق المدعوم من تركيا “أحرار الشام”.
ويقدر عدد مقاتلي “حركة تحرير الشام” بنحو 30 ألف مقاتل، والذي من المتوقع أن يرتفع بشكل كبير، لأن الحركة تدمج كتائب من جماعات متمردة أخرى لحقت بها الهزيمة، كما تجند الشبان من مخيمات النازحين داخلياً، بعد لجوئهم إلى إدلب من قوات نظام الأسد.
الاستفادة من هزيمة داعش
وأضافت الصحيفة أن القاعدة في سوريا تنمو بقوة، وخاصة في محافظة إدلب وحولها، تزامناً مع ما يعانيه تنظيم داعش من هزيمة بعد هزيمة في سوريا والعراق.
وتستفيد حركة تحرير الشام التابعة للقاعدة، سياسياً وعسكرياً من تراجع داعش، لأن المتشددين العرب والأجانب، الذين يرفضون الاستسلام لقوات الأسد وأجهزة مخابراته، لن يبقى لديهم بديل سوى الانضمام إلى الحركة.
استغلال الوقت
وتتوقع الحركة، أو جبهة النصرة سابقاً، أن التحالف الذي يحارب داعش الآن، لإنهاء “الخلافة” التي تبلغ من العمر ثلاث سنوات، سيتجه لمحاربتها بعد القضاء على التنظيم، لكنها تسعى إلى تأخير المواجهة لأطول فترة ممكنة، في الوقت الذي تعزز الحركة فيه من قواتها وعناصرها.
وحذر مختصون سوريون من الانتظار لفترة أطول حيال تنظيم القاعدة في سوريا، لأنه رغم تشابه القاعدة أيديولوجياً مع داعش، إلا أنها سياسياً أفضل منه بكثير، وستحاول “حركة تحرير الشام” تجنب أي معركة إقليمية نهائية ستكون هي الخاسر فيها.
وأشارت الصحيفة إلى دراسة نشرها معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، والتي قالت إنه “يجب على المجتمع الدولي أن يسعى، دون انتظار القضاء نهائياً على داعش، إلى هجوم مضاد على حركة تحرير الشام (ممثل القاعدة في سوريا)، والتي تزداد قوتها يوماً بعد يوم”، مؤكدة أن الحركة قريبة جداً من مسعاها السيطرة على المتشددين بشكل كامل في سوريا.