التعليم تحاصر التنمر في المدارس

قررت وزارة التعليم مؤخراً الاعتراف بظاهرة التنمر (العنف بين الأقران) ومحاصرتها بالتوعية السلوكية بين الطلاب والطالبات في كافة مدارس التعليم العام حيث يدشن معالي وزير التعليم المشروع الوطني للوقاية من العنف (التنمر) في مدارس التعليم العام صباح يوم الثلاثاء 8 صفر 1438هـ الموافق 8/نوفمبر 2016م ، والذي ينظمه الشركاء برنامج الأمان الأسري الوطني بوزارة الحرس الوطني واللجنة الوطنية للطفولة ومكتب منظمة الأمم المتحدة لدول الخليج العربية (اليونيسيف) وذلك بقاعة الملك سلمان بن عبدالعزيز للمؤتمرات بمبنى وزارة التعليم بالمعذر بحضور عدد كبير من القادة المسئولين والمختصين.
ويركز المشروع على التوعية بمشكلة سلوك التنمر والإجراءات المتبعة حيالها.
وقالت الأمين العام للجنة الوطنية للطفولة د. وفاء بنت حمد الصالح أن المشروع يعد الأول من نوعه على المستوى المحلي والعربي ويهدف لإعداد برنامج تدريبي متكامل للتعامل مع مشكلة التنمر لتطبق مكوناته وبرامجه دورياً في مدارس التعليم العام بعد التحقق من فاعليتها للحد من انتشار التنمر وتناميه.
وأبانت بأنه نتاج جهود متواصلة ضمن الشراكة الفاعلة بين الجهات المعنية بالطفولة فقد بادر برنامج الأمان الأسري الوطني بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني المؤسس الأول لمبادرة الوقاية من التنمر (العنف بين الأقران) بابرام اتفاقية التعاون مع اللجنة الوطنية للطفولة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونسيف ) لإطلاق هذا المشروع الوطني في مدارس التعليم العام .
وأضافت د. الصالح بأن بعض الدراسات العالمية والمحلية دلت على وجود مظاهر (التنمر) بين الأقران، وهذا يؤكد الدور المجتمعي للجهات المعنية بالتصدي له والعمل على التدخل المبكر في مواجهته بالبرامج التربوية الوقائية لاسيما وأنه لم يصل لظاهرة كبيرة ولله الحمد ولكن الوقاية كهطوة استباقية خير من العلاج , ولعل تضافر جهود الشركاء المعنيين بهذا الجانب تبلورت في هذا المشروع الوطني الذي يستهدف تدريب ( مشرفو التوجيه والإرشاد والمرشدون الطلابيون) ( بنين- بنات) في كافة مدارس التعليم العام الحكومية والأهلية ومن ثم القيام بدورهم في توعية كلا من: منسوبو المدارس من الهيئة التعليمية والإدارية والمرشدون الطلابيون . أولياء الأمور. الطلبة في المدارس ( بنين- بنات) ، مشيدة بالجهود التي تبذل من قبل وزارة التعليم ممثلة في ادارتي التوجيه والإرشاد وإدارة التدريب والابتعاث , والجهود من قبل برنامج الأمان الاسري الوطني للتصدي لقضايا للعنف بصورة عامة والتنمر على وجه الخصوص.
وبينت أن المشروع مر بمرحلتين، الاولى ركزت على تأسيسه و تحديد الاجراءات وتدريب الفريق المركزي ثم التدريب في عدد من مناطق المملكة تمثلت حصيلة تدريب أكثر من (1724) مرشد ونرشدة طلابين و(518 ) معلما ومعلمة وهذا المجموعة من شأنها أن تؤسس لمرحلة قادمة أكثر ادراكا بخطورة بعض السلوكيات الضارة على شخصيات النشىء.
واستطردت بالقول أن المرحلة الثانية التي ستنطلق بعد تدشين وزير التعليم ورئيس اللجنة الوطنية للطفولة لهذا المشروع وهي المرحلة التي تتطلب تضافر وتكاتف جميع الجهات المجتمعية لمواجهة مشكلة التنمر والحد من انتشارها وتناميها في المملكة وهذا التدشين يعد من أهم مراحل المشروع لتحقيق التوعية المدرسية والمجتمعية ليكون أحد أهم المشاريع التربوية السلوكية التي تتوائم مع التطلعات والرؤية الوطنية.